السيد شرف الدين
259
النص والإجتهاد
فإن عمر قضى بغير ذلك . قال ابن عباس : أأنتم أعلم أم الله ؟ . قال السائل : ما أدري وجه هذا ؟ حتى سألت ابن طاووس فذكرت له قول ابن عباس ، فقال : أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول : قال الله عز وجل : ( إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ، فقلتم أنتم : لها نصف ما ترك وإن كان لها ولد ( 366 ) . [ المورد - ( 29 ) - عول الفرائض ] اختلف المسلمون في جواز العول وعدمه ، وحقيقة العول أن تنقص التركة عن ذوي السهام كأختين وزوج فإن للأختين الثلثين وللزوج النصف ، وقد التبس الأمر فيها على الخليفة الثاني فلم يدر أيهم قدم الله فيها ليقدمه ، وأيهم أخر ليؤخره ، فقضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم ، وهذا غاية ما يتحراه من العدل مع التباس الأمر عليه ( 367 ) . لكن أئمة أهل البيت وعلماؤهم عرفوا المقدم عند الله فقدموه ، وعرفوا المؤخر فأخروه - وأهل البيت أدرى بالذي فيه - .
--> ( 366 ) أخرج هذا الحديث جماعة من حفظة السنن وهو موجود في كتاب الفرائض ص 339 من الجزء الرابع من مستدرك الحاكم . وقد صرح ثمة بأنه صحيح على شرط الشيخين وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك حاكما بصحته على شرطهما أيضا فراجع ( منه قدس ) . وراجع : الفقه على المذاهب الخمسة ص 514 . ( 367 ) العول : الفقه على المذاهب الخمسة ص 519 ، جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام ج 39 / 106 - 109 .